كثيرا مانقرأ هذا العنوان العريض ونمر عليه مر السحاب دون ان نتبحر فى المضمون. فالنظافة اخي القاريء نوعان نظافة حسية ونظافة معنوية , النظافة الحسية هي ان يكون جسمك وتكون ملابسك نظيفة وايضاً بيتك نظيفاً وماحولك نظيفاً.
والتظافة الاخرى النظافة المعنوية وهي ان يكون قلبك نظيفاً ناصعاً كبياض الثلج فيه من الحب الشيء الكثير حب لله ورسوله وحب للوطن وحب لأهلك وحب الناس.
النظافة المعنوية ايضا ان يكون قلبك خالياً من الأمراض الفتاكة التي هي اشد من الامراض الجسمية ان يكون قلبك خالياً من الحقد والحسد والضغينة والانانية والكبر و التعالي على الناس ولتعلم اخي القاريء انه متى كثرت هذه الامراض فان القلب يسود ولابد له من العلاج.
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يعالج الانسان قلبه اذا مرض بالامراض المعنوية ؟عليه بالرجوع الى الله تعالى فهو الشافى عليه بالتزام الاستغفار والتوبة عليه ان يرد المظالم الى اصحابها ويطلب منهم السماح عليه ان يدعو لاخوانه بظهر الغيب عليه ان يترك الانانية والبعد عن الجشع والطمع عليه ان يكون قلبه حارسا على لسانه لايتكلم الا خيرا.
القلب سمي بهذا الاسم لانه يتقلب بين لحظة واخرى نريد من هذا القلب ان يكون مملوءاً بالايمان والورع والتقوى لانريده متقلباً بحب الدنيا الفانية وينسى الآخرة نريده ان يكون مفعماً بالايثار وتفضيل الآخرين على النفس نريده ان يأتي يوم القيامه شاهداً على صاحبه بالخير نريده ان يخشع باستمرار لذكر الله نريده ان يكون سليماً تنزل عليه السكينة والاطمئنان .
ما أحوج ان يحاسب الانسان نفسه باستمرار وينظر الى قلبه بين فترة واخرى حتى يستطيع جلاء هذا القلب كلما علا عليه الران.
الا ترى اخي القاريء ان هذه هي النظافة الحقيقية طهارة القلب لان طهارة القلب تنعكس على لسانه وعلى جميع جوارحه الاخرى ولتعلم اخي الانسان انك مراقب باستمرار: قال تعالى:(مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) صدق الله العظيم.
ارجو من الله عزوجل التوفيق للجميع ونرجوه تعالى ان تكون قلوبنا نظيفة عامرة بحب الله ورسوله خالية من الامراض الحسية والمعنوية مليئة بالتقوى والايمان انه سميع مجيب الدعاء.