إن العملية التدريسية تقوم على أسس علمية ولا تحتمل العشوائية مطلقاً فهي بحاجة إلى معرفة الأهداف العامة والخاصة وأهداف كل درس من دروس المادة ولا بد من التخطيط المسبق ومعرفة الوسائل التعليمية والتقويم وتهيئة كافة الظروف المحيطة ومراعاة الفروق الفردية عند تنفيذ الدرس .
إن المعلم هو من الأركان المهمة فى العملية التدريسية التى تقوم على: المرسل والمستقبل وأداة الأتصال فالمعلم بهذا المفهوم مرسل والمستقبل هو الطالب وأداة الاتصال هي طريقة التدريس والمنهاج.
وأما اذا كان هناك خلل في المرسل لاتصل الرسالة بالشكل الكامل , كذلك اذا لم يكن هنالك مستقبل جيد وهو الطالب لاتصل الرسالة , واذا لم توجد هنالك أداة اتصال جيدة فلا تصل الرسالة.
أيضاً إذا كان هناك منهاج ومعلم جيد يستطيع المعلم أن يوصل رسالته بشكل جيد واذا كان هناك منهاج فيه ثغرات ومعلم جيد يستطيع المعلم تغطية الثغرات الموجودة فى المنهاج واذا كان هنالك خلل ما في المنهاج والمعلم لاتصل الرسالة الى الطالب بشكل كامل بمعنى آخر إن العملية التدريسية عباره عن مدخلات وعمليات ومخرجات.
المدخلات تتمثل بالطالب والمنهاج والوسائل التعليمية والبيئة الصفية وأما العمليات هي طريقة التدريس أما المخرجات فتتمثل بنوعية الطالب الذي نخرجه وعلينا دائما ان نسأل انفسنا هل نحن نجحنا فى إيصال رسالتنا بالشكل الصحيح؟
واذا لم ننجح علينا العودة الى المدخلات لنجد نواحي التقصير فى مهمتنا , وطريقة التدريس لاتنحصر فى الأساليب الجامدة وانما المعلم هو كالجندي في الميدان يناور وبكافة الوسائل لكي ينجح فى أداء مهمته على أكمل وجه.
على المعلم أن يجرب أكثرمن طريقة من طرق التدريس ويختبر هذه الطرق بحيث يركز على أكثرالطرق الناجحة فى ايصال رسالته التعليمية الى طلابه .
وتدل الدراسات فى هذا المجال على أن أكثرالطرق نجاحا فى المدارس الغربية هى طريقة حل المشكلات بحيث تدع الطالب يكتشف بنفسة ويحاول ويجرب بمساعده المعلم فليس المعلم هو ناقل للمعرفة فحسب بل هو مساعد للطالب فى كيفية التفكير فىحل المشكلات.
ألا ترى معي أخي القاريء انه من الأفضل بمكان أن ندرب طلابنا على اسلوب البحث العلمي وتعليمه لهم منذ نعومة أظفارهم وذلك حسب مراحل الدراسة المختلفة هذا الأسلوب الذي يقوم على الملاحظة وحصر المشكلة وجمع المعلومات والعمليات واستخلاص النتائج ومناقشة النتائج ووضع الحلول المناسبة وذلك لكى تصل رسالتنا التعليمية بشكل افضل.
أقول أيضاً اذا حدث تشويش فى عملية الاتصال هل تصل الرساله بالشكل الصحيح؟ والجواب على ذلك قد تصل ولكن بصورة مشوشة والمعنى أن يكون المعلم واضحاً فى تدريسه ومنطقة مقنعاً للآخرين وعليه إعداد البيئة الصفية المناسبة وإبعاد كافة المؤثرات التي تعوق فى عدم إيصال رسالته بالشكل المطلوب.
هكذا إذاً فالعملية التدريسية تحتاج لتظافر كافة العوامل من مرسل جيد ومستقبل جيد وأداة اتصال جيدة وبالتعاون جميعاً نتخطى الصعوبات التي تعترض السبيل.
وعلى المعلم ذو الخبرة تقديم خلاصة خبراته للمعلم الجديد فى المدرسة بحيث يكون هنالك التعاون بين كافة أعضاء الهيئة التدريسية للإستفادة من خبرات بعضهم البعض ومعالجة المشكلات التي تعترضهم خدمةً لفلذات الأكباد لبناء شخصياتهم على أسس سليمة لتحقق الفائدة المرجوة لخير وطنهم وقائدهم وخير أنفسهم.
وفق الله معلمنا وقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم راعي العلم والعلماء.
ووفق الله الأخوة الأساتذة فى إيصال رسالتهم الى طلابهم على مايرام.
ونرجو الله عزوجل أن يوفق الجميع لخدمة هذا الوطن الغالي وأبناء الوطن انه سميع مجيب الدعاء.