ان عملية الاتصال تتم من خلال المرسل والمستقبل ووسيلة الاتصال ولابد من تكامل هذه العناصر لكي تصل الرسالة ووسائل الاتصال كثيرة منها:المقروءة والمسموعة والمرئية.
هل تعلم عزيزي القاريء ان 7%فقط من الرسالة المراد ايصالها تصل عبر الكلمات وأن 93% من الرساله تصل بواسطة اللغة الغير محكية من ضمنها الاشارات ولغة العيون.
ان العين وسيلة اتصال مهمة في حياتنا وهي بمثابة لغة بين الناس توصل رسائلها بدون نطق فيفهما الناس فيما بينهم وهي وسيلة معبرة صادقة لاتعرف الكذب فالعين تظهر نوايا الشخص: وطريقة النظر تعبر عن شيء يمكن لمن يعرف هذه اللغة ان يفهم صاحب النظرة بدون ان يتحدث معه.
إن لغة العيون لها متغيرات وثوابت ، متغيرات تتعلق بانفعالات المواقف والنطق بلغة صامتة عما يجيش في الصدور ، وثوابت عن الطباع وتطبع ذلك الإنسان الذي ترتسم على عينيه صفاتها السلبية او الايجابيه اى صفات طيبة او صفات سوداوديه. وهذه الصفات السوداوية ناتجة عن مرض نفسي بحاجة الى علاج.
لكن ماهو السبيل الى علاج الصفات السوداوية والتي تظهر من خلال العيون؟ السبيل الى ذلك هو النظر والتفكر والتدبر فى كتاب الله عزوجل ان في ذلك جلاء للبصر.
ايضاً عدم النظر الى ما حرمه الله لان النظر الى المحرمات سهم من سهام الشيطان.كذلك على الانسان ان يكون له وجه واحد ظاهره كباطنة واذا حدث العكس فان ذلك يظهر من خلال العين قال الشاعر:
ان العيون لتبدي في نواظرها ما في القلوب من البغضاء والاحن
وقال شاعر اخر: متى تك في عدو او صديق تخبرك العيون عن القلوب
كذلك فان المعنى المعنوي العميق للغة العيون يكمن فى التبصر فى كافة امورنا الحياتية والنظر بعين الحب لبعضنا البعض بعين البصيرة لان ذلك هو النور الحقيقي وهو نور القلب.
ما أحوجنا جميعاً الى ان ننظر الى الفقير المسكين واليتيم بعين الرأفه لحالهم بحيث تنعكس هذه النظرة لمساعدتهم في محنهم التي يمرون بها.
ما أحوجنا جميعاً ان لاتكون نظراتنا سطحية ضيقة علينا ان نسمو بها الى معالي الامور.
ما أحوجنا ان ننظر الى الحياة بنظرة المتفائل بحيث نتجاوز المحن والشدائد بعيون مبصرة.
وفققنا الله جميعاً لنبصر النور المبين الحسي والمعنوي لما فيه خير الدنيا والاخرة انه سميع مجيب الدعاء.