في ستينيات القرن الماضي أتذكر تلك الأيام التي قضت حيث كنت في المرحلة الثانوية .
مرت تلك الايام بقسوتها وحلاوتها كنت إذا جاء الصباح أحمل كتبي واسير عبر السهول والوديان الى مدرستنا الحبيبة مدرسة كفرسوم الثانوية للبنين حيث هي المدرسة الثانوية الوحيدة في المنطقة والتي تبعد حوالي 12 كم عن قريتنا كنا صغاراً نتسابق في النزول والصعود إلى الجبال في طريقنا إلى المدرسة همنا الوحيد هو الدراسة واللعب فى آخر النهار وفي الليل نلجأ إلى بيوتنا التي هي من الطين بينما تضاء بقناديل الزيت لم يكن هنالك تلفاز ولا كمبيوتر كنا فب بعض الاوقات نتسامر على بيادر القرية فب الصيف وعلى ضوء القمر نستمتع فب كل لحظات حياتنا غير مشغولين بما سيقدمه المستقبل لنا .
كان طعامنا فى معظم الأحيان هو عبارة عن اللبن الرائب واحياناً كوب من اللبن المخيض كنا نحن الزملاء نتسابق في الحصول على المعدلات والدرجات ونحسب حسابها وكم كنا نسر عندما نتلقى نتيجة الامتحان في آخر العام نحلم بالمستقبل وننظر اليوم الذي تقرا فيه اسماء الناجحين من خلال المذياع
قبل اشهر مررت من امام مدرستنا العزيزة أتذكر تلك الأيام الحلوة التي قضيناها وقفت على باب المدرسة وتذكرت اساتذتي وزملائي بعد تفرق الاحوال وجاشت في نفسي العبرات على الماضي الذي هو حاضر فى الوجدان .
تحية لك يامدرستي الحبيبة اتذكرك واتذكر شجرة الحور الشامخة في ساحتك واتذكر كل لحظات الماضى وتذكرت قول الشاعر :
ألا حبذا صحبة المكتب واحبب بايامه احبب
سقى الله تلك الايام الخوالي وادعوا لزملائي واساتذتي بكل الخير ولا زلت احتفظ بصورة قديمة لطلاب صفي فى الثانوية العامة وهي غالية على وجداني .